المقدمة
الإيمان المسيحي هو جوهرُ الخلاص
للنفس البشرية، إنه مصدر الإلهام والآمان لحياةٍ تتعثر فيها
الأيامُ حيناً وتشتدُ فيها الأزماتُ في أحيانَ أُخرى، وفي ظلِ هذه
المعادلات الدنيوية المعقدة التركيب فإننا نتحاور مع أنفسنا وتكثر
الأسئلة في آباطين قلوبنا وضمائرنا. في خضم هذه التفاعلات للنفس
البشرية لا بد أن يكون هنالك مصادرٌ للوعي والإدراك للحقائق
والعقائد الإيمانية والحياتية المترتبة علينا نحن المسيحيون
وتحديداً نحنُ مسيحيو قبر الخلاص الأزلي.
إن إحدى أهم ركائز إيماننا بالمسيح
ورسالته نابعةٌ من قيمة ومصادر معرفتنا، فلا يمكن أن يكون إيماننا
متجدداً ما لم تكن معرفتنا بالمسيح وكنيسته متجددة، ولا يمكن أن
يكون إيماننا بهويتنا المسيحية قوياً ما دامت معرفتنا عن تاريخنا
وهويتنا منتقصة أو مُجردة، فالنظر إلى مجردات الأمور لا يشكلٍ
قاعدة للتعامل مع الآخر أو حتى أُسساً للتعامل مع كبائر الأمور
والأشياء. بالإضافة إلى هذا كله علينا أن نعي تماماً بأن الأيمان
المسيحي هو مسيرة وطريقة حياةٍ تستمد نبضها من خلال السعي للمعرفة
والتعلّم والتثقّف الدائم. في السابق كانت الناس تستمدُ معرفتها
وإيمانها من خلال عشقها وتبعيتها للشريعة وهذا عهدٌ قد انقلبَ
رأساً على عقب بعد قدوم ربنا يسوع المسيح الذي حّرر عقولنا وقلوبنا
وعلمنا أن نستسقي معرفتنا من وحي العقل المُستَنبط من الإيمان،
وهذا الأمر لطالما كان غائباً عن ذاكرة الوجود البشرية.
" أنتم ملح الأرض ، أنتم نور العالم
"
هكذا دعانا المسيح لأن نكون. ما
السرّ وما الحكمة وراء هذا ؟ أمجرد كوننا مسيحيين كافٍ لأن نستحقُ
هذا الاستحقاق؟ بالطبع لا، فقبل أن نستحق أن يُقال عنا بأننا ملح
الأرض أو نور العالم علينا أن نكونَ حقاً كذلك، علينا أن نعلم ما
هو المبدأ والأساس لهذا الاستحقاق الذي منحنا إياه المسيح. وببساطة
كي نستحقَ أن نُنعتَ بأننا أبناء المسيح حقاً علينا أن نعمل على:
1.
تنمية مواهبنا الروحية التي خصها
الله فينا.
2.
السعي لطلبِ المعرفة والحكمة:
اللتان تعتبران أساس التنوير والتفتح للعقل البشري.
3.
تنمية الإيمان بالمسيح وكنيسته
واستسقاء كلمة الله بعقلٍ يستنبط إيمانه من عشقه للحرية
المعطاءة
والخادمة.
4.
العمل ومن ثم العمل ومن ثم
العمل...فهو الطريق الوحيد للبناء والتطور والاعتماد على النفس وما
منحها الله من ملكاتٍ والتي غالباً ما تكون مدفونة في آباطين
ذواتنا من دون إدراكنا لها.
هنالك وسائل عدة يزيد المرء من
خلالها معرفته وينميها، ولعل من أهم هذه الوسائل هي المعرفة
المكتسبة من خلال ما توفر من كتب ومقالات وأدبيات ومراجع تبحث
وتعرض معلومات وحقائق تفيد القارىء وتغني معرفته. ونحن نأمل أن
نقدم في هذا الكتيب معلومات وحقائق وتفسيرات تفيد أبناءنا
وعائلاتنا وجميع الذين يهتمون بمعرفة تاريخ كنيسة ورعية المخلص
التي تعتبر أم الكنائس وأم الرعايا الكاثوليكية.
نأمل أن يكون هذا المرجع مصدراً
نستقي منه معرفتنا ونصحح فيه معلوماتنا التي قد تكون أورثت إلينا
إما من مصادر غير دقيقة أو مصادر لا تتداول المعلومة بشكلها
الدقيق. ولهذا فإننا نهدف إلى عرض تاريخ كنيسة ورعية المخلص وتسليط
الأضواء على واقعها وبرامجها ورؤيتها المستقبلية لتكون رعية حقيقية
متماسكة وقوية بإيمان أبنائها ونور علمهم ومعرفتهم.
وختاماً، فإننا كلنا ثقة بأن يكون هذا الكتاب مرجعاً ومصدراً ذا
فائدة لكل إنسان يتصفح أوراقه ويري بين طياته الكلمة الصادقة
والحقائق التاريخية التي تعكس الوجود الفرنسيسكاني المنغرسة جذوره
في هذه الأرض المقدسة والتي اكتسبت قدسيتها من دماِء المسيح التي
سالت من على صليب ِالفداء محبةً للبشر أجمعين.
الحضور المسيحي في القدس
إن مدينة القدس - والتي تقع في قلب
بلاد الشام، التي تشكل القطاع الغربي مما يُعرف ببلاد الهلال
الخصيب - وبالرغم من قدسيتها ومكانتها في قلوب البشر إلا أنها عانت
وخاضت تجارب وحروب قاسية عزلتها حيناً ودمرتها في أحيان أخرى،
ولكنها ومع ذلك بقيت القدس بجمالها ورونقها الخاص محطّ إعجاب
واهتمام الآخرين. هذه المدينة التي تم وصفها بأوصاف مختلفة "
كالمدينة الذهبية، والمدينة المتحف" ولكنها ومنذ نشأتها فإنها
مدينة القداسة والإيمان، ولا يجوز لأي شخص الادعاء بملكيتها أو
نسبتها لشخصية دينية وتاريخية مهما بلغت مكانتها.
لقد كان المسيحيون دائماً، وفي
المراحل المتعاقبة من تاريخ بلادنا، جزءا لا ينفصل عن مجتمعاتهم،
مشاركين مشاركة فعالة وحيوية في جميع أوجه حياتها. يكفي أن نذكر
مشاركة المسيحيين الفعالة والملتزمة في بلورة الحضارة العربية منذ
بدايتها، وكذلك مساهمة شخصيات مسيحية كثيرة وبارزة في النهضة
العربية منذ القرن التاسع عشر وفي شتى ميادين الحياة العامة. غير
أن هذا الالتزام في الحياة العامة غالباً ما انطلق من حدسٍ تاريخي
أو من منطلق أيديولوجي أكثر منه من رؤية إيمانية. ويرجع ذلك إلى
غياب رؤية إيمانية لمجال الحياة العامة، حيث أن التنشئة المسيحية
كانت تعنى بتلقين العقائد المسيحية المجّردة عن البيئة الاجتماعية
والحضارية التي نعيش فيها. وهذا لم يساعد المؤمنين على وعي
مسؤولياتهم في الحياة العامة، وجعل البعض منهم يعيشون في عالمين
متوازيين لا يلتقيان: العالم الزمني من جهة والعالم الديني والروحي
من جهةٍ أخرى. أضف إلى ذلك أن المسيحيين في بلادنا، لكونهم أقلية
دينية، فإنهم يتعرضون لخطر الانعزال، فاقدين بذلك هويتهم الثقافية،
أو خطر الذوبان من جهةٍ أخرى، فاقدين بذلك هويتهم الإيمانية، أو
خطر اللامبالاة، مكتفين بدور المشاهد لما يجري من حولهم، وعاجزين
عن تبني خيارات وطنية من وحي رؤيتهم الإيمانية.
وفي نظرتنا للمستقبل علينا أن نأخذ
بعين الاعتبار العلاقة ما بين إيماننا وحياتنا المسيحية وهذا
يدعونا إلى مواصلة التفكير في مواضيع جديدة والعمل من خلال مبادرات
رعوية عملية وملموسة على تعزيز الإيمان المسيحي في إطار متكامل مع
حياتنا الاجتماعية وفي محيط بيئتنا المُعاشة. وانطلاقا من سرّ
المسيح المتجسد الذي يشكل جوهر وقلب حياتنا ومنبع رؤيتنا إلى الله،
وإلى أنفسنا، وإلى الآخرين، وإلى الأشياء والأحداث، وإلى الحياة في
المجتمع، فإن المسيحي مدعوا للتجسد في عالم "الإنسان الواقعي"،"
الذي يتحدث بلغة بعينها وله تراث ثقافي معين، كما له نظرته إلى
العالم وماضيه التاريخي وتكوين إنساني خاص، فالمسيحي من خلال
التزامه في الحياة العامة يعمل على تجديد البشرية في ضوء مخطط الله
الخلاصي".
إن الوجود المسيحي لرعية اللاتين في
القدس ومنذ نشأتها عام 1664م، قد كان وما زال حاضراً حضوراً
متميزاً، فبالرغم من كافة الصعوبات وكثرة العراقيل وتقّلب الحكومات
والأنظمة إلا أنها استطاعت أن تبقي لتنمو وتتطور لتكون شاهدةً عبر
العصور لحياة المسيح ورسالته وموته وقيامته. وكان المؤمنين
ومازالوا يستقبلون إخوانهم وأخواتهم في الإيمان، حجاجاً مقيمين
ويدعونهم للحضور إلى الأرض المقدسة ليمتلئوا بنعمها الروحية. وهذا
الحضور المستمر للجماعة المسيحية من أبناء رعية اللاتين لا يمكن
فصله عن الأمكنة التاريخية لأنه ومن خلال " الحجارة الحـــيّة"
تستمد هذه الأماكن المقدسة حياتها وحيويتها.وخلال هذه الفترات
الزمنية استطاعت الرعية أن تؤسس هيئات ومؤسسات فاعلة ومتجددة تعمل
على تقديم خدماتٍ نوعية تعزز الوجود والحضور المسيحي من جانب وتطور
البنيان والمجتمع المقدسي من جانبٍ آخر.
الانتماء ...أصبح ومع الأسف كالمحبة
كثيرون
الذين تكلموا عنها ولكن قليلون الذين عاشوها...
إن ما نعيشه اليوم من حالةِ فقدان واضح لروحِ الانتماء - بأشكاله
المختلفة وعلى أصعدته المتعددة سواءً على صعيد الفرد أو العائلة أو
المجتمع – أدى إلى وضعنا الحالي الذي نعيشه اليوم، الانتماء لا
يقتصر على الشعور أو الرغبة فقط بل هو حاجة بشريةٌ
قائمةٌ على أساس التكافل والتعاضد من أجل بقاء واستمرار الحياة بين
البشر، فمن فقد هذه الحاجة تم اختزاله واقتربت نهايته....أولا
تعلمون لماذا أنتم تعيشون حالة من الإحباط والتذمر.... السبب
ببساطة هو أنكم لا تشعرون بحاجتكم إلى الانتماء ... والأغرب من ذلك
أن بعض البشر لا يعلمون أصلاً ما هو الانتماء وكيف يمكنهم أن
يعززوه أو يعكسوه على واقع حياتهم، لأنهم ....
يريدون أن يشعروا بالانتماء من دون أن يقرّوا بحاجتهم إليه.
إن كينونة البشر ووجود جماعة من الناس واستمرارها وتطورها وبقائها
في هذا العالم السريع التطورات لا يمكن أن يكتب لها النجاح بأي
حالٍ من الأحوال من دون وجود روابط الانتماء فيما بين هذه الجماعة.
الانتماء ليس العصا السحرية التي يمكنها أن تزيل كافة المشاكل
والعقبات ولكنه القاعدة الوحيدة والأساسية لبناء كيانٍ مستقرٍ وقوي
وأمن وقادر على اتخاذ القرارات والتأثير على الوسط المحيط به بشتى
أطيافه.
الانتماء يتعزز من خلال عوامل عدة وهي:
1.
إقرار الفرد الذهني بحاجته إلى الانتماء، كطبيعة بشرية من أجل
الحفاظ على الجماعة وتعزيز دورها وأهميتها ووجودها.
2.
الانتماء قائم على أساس النظرة الواقعية والتكاملية بمعنى أن
نظرتنا إلى الآخرين يجب أن تكون مبنية على أساس عضوي " لا يمكن أن
تستمر الحياة من دونهم" ولهذا يجب أن تكون علاقتنا مع الغير ليست
مبنية على أساس تمييز الفوارق التي بيننا من أجل أن تفككنا بل أجل
أن نتكامل في عملية بناءنا لذواتنا وعائلاتنا ومجتمعنا وتواصلنا مع
بعضنا البعض.
3.
الانتماء ليس شعور عابر ولا موهبة ربانية، إنما هو ممارسة واقعية
ومستمرة منوطة بشجاعة وإيمان وعملٍ على تحدي كافة الظواهر الهدامة
التي تعيق تحقيق الانتماء، كالقنوط واليأس والشك في الآخرين.
4.
القناعة بأن الفوراق التي بيننا هي غنىً لجماعتنا ومصدر قوة
واتحادٍ لنا.
إن الانتماء لا يمكن أن يتواجد أو يُطبق إلا في أجواء المشاركة
الجماعية، هو حالة صحية لنمو الجماعة، ولهذا فإن الرعية تعتبر
المكان الذي نستطيع أن نعيش فيه هذا الانتماء سواء على الصعيد
الفردي أو العائلي أو الاجتماعي. الانتماء هو الرابط القوي الذي
يجمع الشعب المسيحي للعيش بأجواءٍ صحية وتنموية داخل الرعية.
الرعية
.... الطائفة مصطلحان
بحاجة
إلى التوضيح والتمييز بينهما.
1.
الطائفة:
هو تعريف اجتماعي يتغلب في كثير من الأحيان على التعريف اللاهوتي
والكنسي الذي تعبر عنه كلمة طائفة.
الطائفة:
تعريف اجتماعي الرعية: مصطلح يدل على التعريف
الكنسي واللاهوتي.
الرعية:
هي مركز للقاءات والاحتفالات والصلوات والاجتماعات والندوات
والتعبدات الشعبية، تترك أثرها وتساهم في الحفاظ على الإيمان،
وتعتبر أيضاً مركز ونقطة نورٍ لغير المؤمنين. إن الرعية هي المكان
الذي لا بديل عنه للتجديد الروحي والكنسي والديني والاجتماعي في
مجتمعنا. هي البؤرة التي تتمحور حولها الحياة الروحية والكنسية
والاجتماعية للمؤمنين.
إن البعض ينظر إلى الرعية من منظور اجتماعي وكأنها مرادفة لكلمة
طائفة، وهذا ما يبرر نظرة البعض للرعية على أنها:
1.
مركز للخدمات الاجتماعية: يلجأون إليها عند الحاجة المادية
والمساعدات...الخ.
2.
مركز للترفيه: يلجأون إليها عندما خدمة أو نشاطاً ترفيهياً.
3.
مركز للخدمات القانونية: وذلك لطلب الشهادات أو المعاملات
المختلفة.
4.
مركز للخدمات الدينية: حيث تحولت إلى مجرد تقاليد اجتماعية، عند
القيام بالعماد، الزواج، الدفن،...الخ. بعيدةً في بعض الأحيان عن
المعنى الحقيقي للدين.
أما العلاقات القائمة بين أبنائها وبناتها فكثيراً ما تتحكم فيها
العادات والتقاليد السلبية السائدة في مجتمعنا (كالعشائرية
والأحزاب العائلية وروح السيطرة والتعصب..الخ).
وبالرغم من هذا كله بالرغم من كل ما هو سلبي ويحيط ويقال عن
الرعية، فإنها تبقى منبع ومصدر الرسالة الروحية والدينية
والاجتماعية، وتبقى محور التحول والتغيير الإيجابي وسط المتغيرات
الاجتماعية والكنسية والروحية، حيث أن تغيير الكنيسة يبدأ ويمر
بالرعية أولاً والتي بدونها لا يحصل أي تجديد رعوي وكنسي حقيقي.
ويشمل هذا التجديد تجديد الرؤية:
1.
اللاهوتية والروحية والدينية.
2.
الرعوية والاجتماعية.
رعية القدس
إن الرعية هي الكنيسة المنظورة القائمة على الكرة الأرضية، ولهذا
فإنها ليست الأبنية والأرض بل هي وقبل كل شيء، أسرة الله وجماعة
أخوية تحييها روح واحدة، ومن خلال الرعية يصبح الانتماء إلى
الكنيسة واقعاً حياً وملموساً ومرئياً.
"إنها
جماعة المؤمنين وبيت العائلة الأخوية"
إن رعية
القدس لطالما كانت السباقة إلى الارتقاء بأبنائها على الصعيد
الروحي، المادي، الثقافي والاجتماعي،الاقتصادي والتربوي وذلك من
خلال مؤسساتها العاملة في الرعية من أجل الحفاظ على الوجود المسيحي
وإرساء الأمل والسلام والهدوء في نفوس المؤمنين.
هذه
المؤسسات منها من تكوَّنَ حديثاً، ومنها من له جذور في هذه الرعية
وله بصمته الحاضرة فيها وفي مجتمعها الفلسطيني المسيحي.
لطالما
كان دور كهنة الرعية على مرّ الزمان، وخاصة رعية اللاتين في القدس،
دور هام في داعم ومساندة جميع الحركات والمؤسسات الرعوية وخصوصاً
بسبب الظروف الخاصة التي يعيشها أبناء القدس، وما ينتج عنها من
متغيرات سياسية، ثقافية واقتصادية.
"نحن الكنيسة، نحن أبناء هذه الأرض المقدسة، كلُّنا علينا حق إن لم
نكن فاعلين في رعيتنا وفي مجتمعنا"
مؤسسات
الرعية
1. مشروع جسور:
هو رؤية جديد لتمكين وبناء قاعدة من التواصل ما
بين الشباب المقدسي المسيحي ورعيته والمؤسسات المجتمعية
والإقتصادية المختلفة وذلك في إطار بناء شبكة من العلاقات التي
توفر الفرض للشباب للإندماج والعمل في المؤسسات الإقتصادية
والتنموية المختلفة.
2. أبناء مدرسة الأحد:
هم أبناء هذه الرعية وهم مستقبلها، ولذلك نحن
نعتني بأبنائنا وندعوهم دوما ليكونوا في أحضان الرعية، ليتعرفوا
إلى المسيح وتعاليمه، من خلال لقاءات أسبوعية، للعمل على تنميتهم
دينياً وثقافياً واجتماعياً.
3. مجموعة كشافة الكاثوليك العرب:
تأسست المجموعة الكشفية في القدس عام 1928،
والتي تهدف إلى تنمية أفرادها وتعريفهم على هويتهم المسيحية
العربية وتربيتهم على روح الخدمة والعطاء والمحبة فيما بينهم وفي
مجتمعهم، متعهدين بالقيام بواجبهم نحو الله والوطن، وأن يساعدوا
الناس في جميع الاحوال، وأن يطيعوا قانون الكشاف ويعملوا به.
4. الشبيبة العاملة المسيحية
(JOC):
روحانية الشبيبة العاملة المسيحية، العمل على
توعية العمال والدفاع عن حقوقهم، وتنمية أفرادها روحياً، ثقافياً،
وعلمياً، وتعتمد على التقييم المستمر للحياة حياة العضو وارتباطه
بالمحيط من حوله، متبعين في ذلك (أنظر، أحكم، إعمل)، الفئة العمرية
: 18 - 35 سنة. كما وتعقد اجتماعاتها كل يوم خميس في مقرها الكائن
بمحاذاة قاعة كشافة الكاثوليك العرب.
5. جمعية مار منصور:
هي منظمة علمانية كاثوليكية تهتم بالمحتاجين
على أساس شخصي ومباشر فتُنَمي الإنتماء الديني والروحي من
خلال الاعتناء بالفقراء والمحتاجين والمرضى. تأسست الجمعية عام
1851، عدد أعضائها 32 عضواً بين أعضاء المجلس الإداري والجمعية
العمومية.
نشاطات الجمعية:
خدمات اجتماعية وطبية وتوفير الأدوية للفقراء
والمحتاجين. التدريب المهني لطلاب الجامعات، وتوفير المنح الدراسية
لطلاب المدارس والحضانات المختلفة.
6. فرقة الرجاء:
فرقة دينية موسيقية، هدفها دعم الكنيسة الرعوية
وتقديم الترانيم الروحية ونشر كلمة الله بواسطة الترانيم والنشاطات
المختلفة في الرعية والمجتمع كي تسود بروح المحبة والإيمان والرجاء
فيما بين أعضائها ونحو الآخر. عدد أعضائها: 18 شخصاً من الكنائس
المحلية. كما وقد تأسست الفرقة عام 1999،
تشترك الفرقة في قداس الساعة 11 يوم الأحد بشكل دائم وملتزم
بالترانيم والالحان الجميلة، ولها حفلات ونشاطات مختلفة طيلة
السنة. تعقد تدريبات الفرقة كل يوم ثلاثاء في قاعة خورنية اللاتين
الساعة السادسة والنصف مساءً.
7. جنود مريم (الليجو ماريا):
روحانية المجموعة تقديس الأعضاء بالصلاة
والقراءات الروحية ومن ثم الانطلاق للعمل في حقل الرب. تأسست
سنة 1956، عدد أعضائها 152 عضو موزعين على عشر فرق.
نشاطاتها: زيارة المسنين والمرضى والعمل من اجل الشبيبة والتشجيع
على الاشتراك اليومي والتناول وإقامة ساعات السجود.
8. رهبانية مار فرنسيس
العلمانية:
الروحانية: أن يعيش المسيحي حياته الاجتماعية
الاعتيادية باحثاً باستمرار عن حياة جديدة باطنية ترشده إلى
خلق نوع من التوافق والانسجام بين حياة الإنجيل والحياة العملية
بين البشر. تأسست عام 1888 ، الفئة العمرية : 18 عاماً فما
فوقز عدد اعضائها : 40 بين رجال ونساء.
نشاطاتها: زيارة المرضى والمقعدين وإقامة درب الصليب
اسبوعياً في الزمن الأربعيني، كما وتعقد اجتماعاتها أول يوم اثنين
من الشهر في قاعة الخورنية.
9. الحركة الفرنسيسكانية
العاملة:
هي حركة علمانية دينية اجتماعية ثقافية، تأسست
سنة 2006، الفئة العمرية: ما بعد 35 سنة و تعمل حسب روحانية مار
فرنسيس. عدد أعضائها: ثمانية، وتقوم الحركة الفرنسيسكانية
العاملة بالعديد من النشاطات المختلفة خلال السنة في الرعية ،
وتعقد اجتماعاتها اسبوعياً في مقر الشبيبة العاملة المسيحية (JOC)
بمحاذاة كشافة الكاثوليك العرب.
10. اللجنة الاستشارية:
هي حركة علمانية تهدف إلى اعداد خطة عمل
استراتيجية للخروج بالرعية من المشاكل المختلفة والمتنوعة التي
تعاني منها وطرح البرامج والنشاطات والمشاريع التي من شأنها
التخفيف من حدة المشاكل وتأثيرها والوصول بالرعية إلى وضع قريب من
المثالي الفئة العمرية: 30 عاماً فما فوق. عدد الاعضاء: 11 + 25 في
اللجان الفرعية الدينية - الاجتماعية - والثقافية.
11. مشروع أطفال بلا حدود:
هو مشروع
ذات رسالة إنسانية وأخلاقية تعمل من أجل كسر كافة الحواجز
التي تأسر مستقبل أطفالنا، ويهدف البرنامج إلى توفير البرامج
الرياضية والثقافية والتربوية التي تعزز من القيم الإنسانية
والدينية في أطفالنا وتوفر لهم المكان الملائم للتواصل الفعال في
بيئة سليمة وآمنة.
12. مشروع أنا هنا:
انطلاقا
من إيماننا بأهمية توظيف الجهود من أجل خلق المشاريع والبرامج،
التي تهدف إلى احتواء الشباب في بيئة صحية، تفرض عليهم واقعاً
جديداً يمكّنهم من التواصل الفعال ما بين مجتمعهم، وتؤهلهم للتفاعل
الإيجابي فيه. فإننا بادرنا إلى رعاية مشروع "أنا هنا" من قبل رعية
اللاتين في القدس، ليكون هذا المشروع منبراً للحوار ما بين الشباب
ومجتمعهم من جانب، وبؤرة لتطوير قدراتهم واكتشاف إبداعاتهم
ومواهبهم من جانب آخر.
يخدم هذا المشروع الشباب والشابات من أبناء رعية اللاتين في القدس
ذوي الفئة العمرية (12-17) سنة، ويقام هذا المشروع بالشراكة مع
مؤسسة الإغاثة الكاثوليكية.